عبد الله بن معتز بن متوكل بن معتصم بن هارون الرشيد
485
طبقات شعراء المحدثين
وإن امرأ أصبحت باب رجائه * ولم يحز الدنيا مدبر « 1 » وإن امرأ عانى الجبال أوطأ ال * عقاب إلى أن حلّ عندك معذر « 2 » وإن امرأ لم يقطع البحر معرضا * إليك ولو نال الغنى لمقصّر فيا زينة الدنيا أبا وولادة * وخالا وعمّا أيّ حاليك أشكر حماية دين اللّه من كل شانئ * أم الجود بالدنيا كلا ذين مفخر « 3 » إلى اللّه أشكو والوزير مذلّتي * ببغداد والدنيا ربيع مبكّر مقيما على التعطيل يوما وليلة * بلا عوذة شيطانها يتنمّر « 4 » أنا الرّبعيّ الوائليّ الذي قضت * لآبائه بالفخر عكّ وحمير « 5 » ولا رحمي أغنت فتيلا ولا شفت * عليلا ، ولا عودي بظلّك أخضر « 6 » وها أنا والقربى طليح بذلّة * وأنتم فأنتم إنّ هذا لمنكر « 7 » ولو كنت من غورى تهامة لم يجب * ضياعي لديكم والقرابة تذكر « 8 » إذا أنت لم تعد التي تستطيعها * إلى غيرها قالوا كريم معذّر ومن غرّ آيات الوزارة فعله * بمثلي وإلا فهو ملك مزوّر « 9 » فلم يمس يومه حتى حمل إليه أربعمائة دينار ، وقاد إليه دابة فارهة وحمل إليه ثيابا . ومما يستحسن له : أظننت أن الملك يطرح حبله * بيديك أو قلّدت أمرك صاعدا وهي قصيدة جيدة حسنة طويلة ، وشعره كله جيد ، ولو استقصينا « 10 » كل شعره وقصائده لخرج كتابنا عن حده . واللّه المستعان .
--> ( 1 ) لم يحز : لم ينل . ( 2 ) حلّ عندك : نزل بساحتك - معذر : معذور . ( 3 ) الشانئ : المبغض . ( 4 ) ربيع مبكر : وفي رواية مبطر . ( 5 ) الوائليّ : المنسوب إلى بني وائل ، وفي رواية الوائلي في موضع الوائلي . ( 6 ) فتيلا : وفي رواية قليلا . ( 7 ) طليح بذلة : وفي رواية طريح مذلّة . ( 8 ) الغور : المنخفض من الأرض - تهامة : السهل الساحلي الممتد من سيناء إلى أطراف اليمن وفي هذا السهل مدن مكة وجدّة ونجران وصنعاء . ( 9 ) ومن غرّ آيات الوزارة : وفي رواية ومن غرابات الزيارة . ( 10 ) استقصينا كلّ شعره : أي تتبعناه بالبحث والدرس .